الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

395

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في آثار الحسد في دين المسلم يقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه : « إن الحسد في دين المسلم أسرع من الآكلة في جسده » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في حسد المؤمن يقول الشيخ الحسن البصري قدّس اللَّه سرّه : « قال له رجل : أيحسد المؤمن ؟ فقال : لا أبا لك ، ما أنساك أخوة يوسف عليهم السلام . وما فعل بهم الحسد » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في علامات الحاسد يقول الإمام القشيري : « قيل : من علامات الحاسد : أن يتملق إذا أُشهد ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة إذا نزلت » « 3 » . [ مسألة - 4 ] : في أوجه الحسد يقول الشيخ الحارث المحاسبي : « إن الحسد في الكتاب والسنة على وجهين : وهما موجودان في اللغة ، فأحدهما غير محرم ، فبعضه فرض وبعضه فضل ، وبعضه مباح ، وبعضه يخرج إلى النقص والحرام . وأما الوجه الآخر فمحرم كله ، ولا يخرج إلا إلى ما لا يحل . والحسد الذي ليس بمحرم هو المنافسة ، والدليل على أن المنافسة حسد قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ) « 4 » . وقول النبي صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( لا حسد إلا في اثنين : رجل

--> ( 1 ) الحافظ أبي الفرج بن الجوزي - التابعي الجليل الحسن البصري رضي اللَّه عنه - ص 38 0 ( 2 ) المصدر نفسه - ص 60 0 ( 3 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 124 . ( 4 ) المطففين : 26 .